الشيخ الأميني

396

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

من المعاصرين له كتب منها : شرح نهج البلاغة ، وعقود الدرر في حلّ أبيات المطوّل والمختصر ، وحاشية المطول ، وكتاب كبير في الطبّ ، وكتاب مختصر فيه ، وحاشية [ على تفسير ] البيضاوي ، ورسائل في الطبّ وغيره ، وهداية الأبرار في أصول الدين ، ومختصر الأغاني ، وكتاب الإسعاف ، ورسالة في طريقة العمل ، وديوان شعره ، وأرجوزة في النحو ، وأرجوزة في المنطق ، وغير ذلك . وشعره حسن جيّد خصوصا مدائحه لأهل البيت عليهم السّلام ، سكن / أصفهان مدّة ، ثم حيدرآباد سنين ومات بها ، وكان فصيح اللسان ، حاضر الجواب ، متكلّما حكيما ، حسن الفكر ، عظيم الحفظ والاستحضار ، توفّي في سنة ( 1076 ) وكان عمره ( 68 ) سنة . وبالغ في الثناء عليه السيد المدني في السلافة « 1 » ( ص 355 ) وممّا قال : طود رسا في مقرّ العلم ورسخ ، ونسخ خطّة الجهل بما خطّ ونسخ . علا به من حديث الفضل إسناده ، وأقوى به من الأدب إقواؤه وسناده « 2 » . رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل وحيدا ، وكاملا لا يجد الكمال عنه محيدا . تحلّ له الحبى « 3 » وتعقد عليه الخناصر ، أوفى على من قبله وبفضله اعترف المعاصر . يستوعب قماطر العلم حفظا بين مقروء ومسموع ، ويجمع شوارد الفضل جمعا هو في الحقيقة منتهى الجموع ، حتى لم ير مثله في الجدّ على نشر العلم وإحياء مواته ، وحرصه على جمع أسبابه وتحصيل أدواته . كتب بخطّه ما يكلّ لسان القلم عن ضبطه ، واشتغل بعلم الطبّ في أواخر عمره ، فتحكّم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره . ثم ذكر انتقاله وتجوّله في البلاد ، وقدومه على والده سنة أربع وسبعين ،

--> ( 1 ) سلافة العصر : ص 347 - 359 . ( 2 ) أقوى : افتقر ، الإقواء : هو المخالفة بين حركة الروي المطلق بكسر وضم ، والسناد : هو اختلاف ما يراعى قبل الروي من الحركات وحروف المد ، وهما من عيوب الشعر . والعبارة كناية عن تحقق الكمال للأدب بالمترجم له . ( 3 ) الحبى : جمع حبوه ، يقال احتبى بالثوب إذا أداره على ساقيه وظهره وهو جالس .